محمد بن يزيد المبرد

62

الفاضل

وقال « 1 » : جلَّت صنيعته فعمّ مصابه فالناس فيه كلَّهم مأجور فالناس مأتمهم عليه واحد في كلّ دار رنّة وزفير تجرى عليك دموع من لم توله خيرا لأنك بالثناء جدير ويشاكل هذا الباب قول عمارة بن عقيل لخالد بن يزيد بن مزيد « 2 » : أرى الناس طرّا حامدين لخالد وما كلَّهم أفضت إليه صنائعه ولن يترك الأقوام أن يحمدوا الفتى إذا كرمت أعراقه وطبائعه فتى أمعنت ضراؤه في عدوّه وخصّت وعمّت في الصديق منافعه وأنشدني عمارة بيتين لحرير يرثى بهما أخويه عمرا وحكيما « 3 » : خليلىّ كم من زفرة قد رددتها ومن ظلمة وارت علىّ ضحى حجرا إذا ما دعا قوم علىّ أخاهم دعوت فلم أسمع حكيما ولا عمرا وحدّثنى الرياشي في إسناد ذكره قال قال عمر بن الخطاب للخنساء : ما أقرح مآقى عينيك ؟ قالت : بكائي على السادات من مضر . قال : يا خنساء ، إنهم في النار قالت : ذلك أطول لعويلى . ويروى أنها قالت : كنت أبكى لصخر على الحياة وأنا أبكى له اليوم من النار .

--> « 1 » عبد اللَّه بن أيوب التميمي ، الحماسة 3 : 8 ، أو لحارثة بن بدر الغدانىّ ، المرتضى 2 : 52 - بلا عز ومقطعات مراث 115 ، ومعاني العسكري 2 : 174 ، والعيون 3 : 67 أو كثير ، أو قطرب ، الكامل 723 أو مسلم ، العقد 2 : 188 أو الشمردل الليثي ، السيوطي 313 أو الشمردل التميمي كما في البصرية . « 2 » الكامل 723 ، ومجموعة المعاني 176 ، ومجموعة المعاني 176 ، وله فيه ضادّيه بديعة نشرناها في فرائد القصائد . « 3 » ليساقى ( د ) .